علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
131
الصراط المستقيم
حجة فمن الحجة بعدك ؟ قال : ابني محمد اسمه في التوراة الباقر : يبقر العلم ، وبعده ابنه جعفر اسمه عند أهل السماوات الصادق ، قلت : كيف ذلك وكلكم صادقون ؟ قال : حدثني أبي عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر أن يسميه بذلك ، وقال : الخامس من ولده اسمه جعفر يدعي الإمامة حسدا لأخيه وافتراء على الله فهو جعفر الكذاب عند الله كأني به وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله ، المغيب في حفظ الله . قلت : وإن ذلك لكائن ؟ قال : إي وربي ذلك مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا ، قلت : ثم يكون ماذا ؟ قال : تمتد غيبة الثاني عشر ، وإن المنتظرين القائلين بإمامته ، أفضل من أهل كل زمان ، لأن الله تعالى أعطاهم من العقول ما صارت به الغيبة كالعيان . وأسند علي بن محمد إلى الكابلي أنه دخل على زين العابدين وسأله كم الأئمة بعدك ؟ فقال عليه السلام : ثمانية لأن الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله اثنا عشر ثلاثة من الماضين وأنا الرابع ، وثمانية من ولدي ، من أحبنا وعمل بأمرنا كان معنا ، ومن رد علينا أو على واحد منا فهو كافر . وأسند المفضل إلى علي بن الحسين عليه السلام أنه كان يقول : ادعوا لي الباقر وقلت لابني الباقر ، فقلت : ولم سميته الباقر ؟ فتبسم وقال : الإمامة في ولده إلى أن يقوم قائمنا ، والأئمة بعده سبعة ومنهم المهدي . وأسند الحسين بن علي أن الزهري دخل على علي بن الحسين في مرضه وقال : إلى من نختلف بعدك ؟ قال عليه السلام : إلى ابني هذا - وأشار إلى محمد - وصيي وباقر العلم ، سوف يختلف إليه خلاصة شيعتي ، فيبقر لهم العلم بقرا ، قلت : هلا أوصيت إلى أكبر أولادك ! قال عليه السلام : الإمامة ليست بالصغر والكبر ، هكذا عهد إلينا رسول الله عليه السلام ، ووجدناه في اللوح والصحيفة ، قلت : فكم يكون الأوصياء من بعده ، قال : وجدنا في الصحيفة واللوح اثني عشر إماما بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم ، ثم قال : يخرج من صلب ابني محمد سبعة منهم المهدي .